محمد بن شاكر الكتبي

406

فوات الوفيات والذيل عليها

لم تدر ما خلّدت عيناك في خلدي * من الغرام ولا ما كابدت كبدي أفديك من رائد رام الدنوّ فلم * يسطعه من فرق في القلب متقد خان العيون فوافاني على عجل * معطلا جيده إلا من الجيد عاطيته الكأس فاستحيت مدامتها * من ذلك الشنب المعسول والبرد حتى إذا غازلت أجفانه سنة * وصيرته يد الصهباء طوع يدي أردت توسيده خدي وقلت له * فقال كفك عندي أفضل الوسد فبات في حرم لا غدر يذعره * وبتّ ظمآن لم أصدر ولم أرد بدر ألمّ وبدر الأفق ممتحق * والجو محلولك الأرجاء من حسد تحير الليل فيه أين مطلعه * أما درى الليل أن البدر طوع يدي وقال أيضا « 1 » : زارني خيفة الرقيب مريبا * يتشكّى القضيب منه الكثيبا رشأ راش لي سهام المنايا * من جفون تصمي بهنّ القلوبا قال لي : ما ترى الرقيب مطلا * قلت ذره أتى « 2 » المكان الرحيبا واسقنيها بخمر « 3 » عينيك صرفا * واجعل الكأس منك ثغرا شنيبا عاطني أكؤس الرضاب دراكا * وأدرها عليّ كوبا فكوبا ثم لما أن نام من بعد نعس « 4 » * وتلقّى الكرى سميعا مجيبا قال لا بد أن تدبّ إليه * قلت أبغي رشا وآخذ ذيبا

--> - الملتمس رقم : 364 ومسالك الأبصار 11 : 18 وقد أخطأ الزركشي أيضا في نسبتها لابن الأبار المؤرخ ؛ أما الصفدي فلم يقع في هذا الوهم . ( 1 ) هذه القصيدة أيضا ثابتة النسبة لابن الأبار الخولاني ( انظر الحاشية السابقة ) وقد وردت في ترجمته في الذخيرة والنفح 3 : 477 . ( 2 ) المطبوعة : أين ، والتصويب عن النفح . ( 3 ) النفح : من خمر . ( 4 ) النفح : من نتقيه .